عبد الوهاب بن علي السبكي

142

طبقات الشافعية الكبرى

قال الشافعي أقول لصاحب الساجة يجب أن تأخذ قيمتها فإن رضى حكمت له بالقيمة وإن أبى إلا ساجته قلعتها ورددتها عليه فقال محمد فما تقول في رجل اغتصب من رجل خيط إبريسم فخاط به بطنه فجاء صاحب الخيط فأثبت بشهادة عدلين أن هذا اغتصبه هذا الخيط أكنت تنزع الخيط من بطنه فقال الشافعي لا فقال محمد الله أكبر تركت قولك فقال الشافعي لا تعجل يا محمد أخبرني لو لم يغصب الساجة من أحد وأراد أن يقلع عنها هذا البناء أمباح له ذلك أم محرم عليه فقال محمد بل مباح فقال الشافعي أفرأيت لو كان الخيط خيط نفسه فأراد أن ينزعه من بطنه أمباح له ذلك أم محرم فقال محمد بل محرم فقال الشافعي فكيف تقيس مباحا على محرم فقال محمد أرأيت لو أدخل غاصب الساجة في سفينة ولجج في البحر أكنت تنزع اللوح من السفينة فقال الشافعي لا بل آمره أن يقرب سفينته إلى أقرب المراسي إليه ثم أنزع اللوح وأدفعه إلى صاحبه فقال محمد أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا ضرر ولا ضرار ) فقال الشافعي هو أضر بنفسه لم يضر به أحد ثم قال الشافعي ما تقول في رجل اغتصب من رجل جارية فأولدها عشرة كلهم